الرازي - ابن ماسوية - ابن سينا

12

ثلاث رسائل في الطب العربي الإسلامي

2 - كتاب الحاوي في الطب : يحوي بين دفتيه فقرات تبحث عن أمراض الأطفال كالصرع ، وشلل الأطفال ، والكزاز ، روماتيزم المفاصل ، درن الفقرات . . الخ . 3 - كتاب المنصوري : خصص الرازي المقالة الرابعة منه في تدبير الأطفال ( العناية بالوليد ، الرضاعة ، الفطام ، معالجة الصبيان وتدبيرهم ) . 4 - تدبير الصبيان : هذه الرسالة والتي سوف نتكلم عنها في ما بعد بشكل تفصيلي . 5 - كتاب في الجدري والحصبة : وهو كتاب مطبوع نال شهرة عظيمة في أوروبا فترجم للاتينية وغيرها من اللغات عدة مرات . ويحتوي على مقدمة قصيرة وأربعة عشر فصلا . القيمة العلمية للكتاب : 1 - إن كتاب الرازي في الجدري والحصبة هو الأول من نوعه حيث صور هذين المرضين تصويرا علميا صحيحا وعلى شكل كتاب مستقل . 2 - إن الرازي في هذا الكتاب وللمرة الأولى في تاريخ الطب فرّق بين مرضى الجدري والحصبة ووصف كلا منهما على حده بصورة تفصيلية خلافا لمن سبقه من الأطباء اليونان والعرب إذ أنهم كانوا يعدون المرضين واحدا كما تعترف بذلك الغالبية من المؤرخين من أمثال جوستاف‌لوبون ، ودوكلاس جوتري ، هونكة . . . وغيرهم . والرازي فرّق بين المرضين في كتابه هذا في ثلاثة مواضع : أ - في الفصل الثاني حين ذكر أوقات انتشار المرضين كلا على انفراد إذ يقول : « وأما الأوقات التي يعتاد فيها الجدري ويكثر فأنا ذاكرها إن شاء اللّه تعالى ، فأواخر الخريف وابتداء الربيع وإذا كانت في الصيف أمطار متواترة وهبت جنانب ( رياح جنوبية ) كثيرة متتابعة ، وإذا كان الريح دفينا جنوبا » . وعن أوقات انتشار الحصبة يقول « وأما إذا كان الصيف قوي الحرارة واليبس وكان الخريف حارا يابسا ، وأبطأ المطر جدا فإن الحصبة تسرع إلى المستعدين لها » « 6 » . ب - في الفصل الثالث يعطي الرازي الدليل القاطع بأن الحصبة والجدري ليسا مرضا واحدا فبعد ان تكلم عن أعراض المرضين المشتركة يقول : « غير أن القلق والغشي والكرب في الحصبة أكثر منه في الجدري . ووجع الظهر أمضى هذه

--> ( 6 ) الرازي كتاب في الجدري والحصبة - مطبعة المدرسة السورية ، بيروت سنة 1832 ، ص 18